المزي

212

تهذيب الكمال

في المسألة ، فلم يقدر يجئ ولا يذهب ، فقال داود : قم فإن الرجل قد اختلط ( 1 ) . وقال المعافى بن زكريا الجريري ، عن محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي : قال أبو عبد الله محمد بن القاسم : لما عزل إسماعيل بن حماد ، يعني ابن أبي حنيفة ، عن البصرة شيعوه ، فقالوا : عففت عن أموالنا ودمائنا . فقال إسماعيل : وعن أبنائكم : يعرض بيحيى بن أكثم ، قال : وكان الحسن بن عبيد الله بن الحسن العنبري قاضيا عندنا ، وكان عباسا كالحا ، فتقدمت إليه جارية لبعض أهل البصرة تخاصم في ميراث ، وكانت حسنة الوجه ، فتبسم وكلمها ، فقال في ذلك عبد الصمد بن المعذل : ولما سرت عنها القناع متيم * تروح عنها العنبري متيما رأى ابن عبيد الله وهو محكم * عليها لها طرفا علته محكما وكان قديما عابس الوجه كالحا * فلما رأى منها السفور تبسما فإن يصب قلب العنبري فقبله * صبا باليتامى قلب يحيى بن أكثما وقال أبو بكر محمد بن يحيى الصولي ، عن الحسين بن محمد ابن الفهم : كنت مع أبي عند يحيى بن أكثم وعنده سليمان الشاذكوني ، فجعل يعارضه في كل شئ بشئ ، فقال له يحيى : يا أبا أيوب لقد حدثني سليمان بن حرب أن بعض مشايخ البصرة يكذب في حديثه . فقال له سليمان : أعز الله القاضي ، ولقد حدثني سليمان بن حرب أن بعض قضاة المسلمين يفعل فعلا

--> ( 1 ) هذا الخبر ، وكثير من الاخبار الآتية لا تصح عن هذا القاضي الجليل المعظم للكتاب والسنة ، ولو تركها المؤلف لكان أحسن